محمد بن أحمد الفاسي

41

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

المعروف بالأسود - وهو المستنصر باللّه أبو القاسم أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر العباسي ، لما بويع بالخلافة بمصر في سنة تسع وخمسين وستمائة بعد مقتل ابن أخيه المستعصم عبد اللّه بن المستنصر منصور بن الظاهر العباسي - النظر في مصالح المسجد الحرام ، وأمر الأوقاف والربط بمكة ، وإظهار شعار خلافته بمكة وغيرها ، وغير ذلك ، كما سيأتي ذلك أبين من هذا ، لأنا وجدنا توقيعا عن الخليفة المستنصر المذكور ، فيه ما نصه : « وبعد ، فإنه لما أراد اللّه تعالى إلينا أمر المسلمين ، وأقامنا أئمة للخلق أجمعين ، وجعلنا خلفاء بلاده ، ونوابه في عباده ، ألهمنا اللّه العدل المزلف لديه ، ووقفنا للعمل المقرب إليه بفضله وكرمه ، ولما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان ، وليا دولتنا ومجيبا بيعتنا : وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى ، وابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان إلينا ، وحضرا إلينا ، أرانا اللّه الصواب ، أن نقلد أمر الحرم الشريف بمكة شرفها اللّه تعالى إليهما ، ونعتمد عليهما في الاهتمام بمصالحه والقيام بعمارته ، وكذلك أمر الربط والمدارس والأوقاف بمكة شرفها اللّه تعالى ، وحضورهما للخطبة لنا ، والسكة باسمنا ، والسبيل والمحمل ، وصعود الأعلام العباسية المنصورة إلى جبل عرفات ، قبل أعلام زعماء البلاد من جميع الجهات ، وأذنا لهما أن يستنيبا من شاءا ، وأن يكاتبا زعماء الحجاز واليمن وسائر البلاد بالطاعة للّه ورسوله ، ولأمير المؤمنين ، أعز اللّه أنصاره ، بإجابة بيعته وطاعة دعوته ، وأخذ البيعة له ، وعلى من يليه من الرعايا ، وإقامة الخطبة ، وضرب السكة باسمه . والحمد للّه وحده . انتهى . 1756 - عبد الرحمن بن عبد المعطى : العطار بمكة . توفى في آخر شعبان سنة خمس وسبعين وستمائة ، ببلاد ثقيف من وادى الطائف . كتبت هذه الترجمة ، من تعاليق الميورقى ، ولعله الأول . واللّه أعلم . 1757 - عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد اليافعي ، زين الدين ، أبو النجيب ، بن الشيخ تاج الدين ، بن الشيخ عفيف الدين المكي : ولد في سنة ثمانمائة ، أو في أول التي قبلها ، أو في أول التي بعدها ، وحفظ القرآن العظيم ، « والمنهاج » في الفقه وغيره .